القائمة الرئيسية

الصفحات

ملخّصات اللغة العربية : فن القصة

ملخّصات اللغة العربية :  فن القصة 


ملخّصات اللغة العربية :  فن القصة


للسنة الثانية من سلك البكالوريا / شعبة الآداب والعلوم الإنسانية 

 فن القصة 


التعريف


للقصة ثلاثة تعريفات  :

  • الأول: يصدق على كلّ ضروب النشاط القصصي من أسطورة وخرافة ونادرة وحكاية وقصة مصورة إلخ
  • الثاني: يقصد به الأقصوصة والرواية. ويميز الدارسون الأقصوصة من الرواية بمعيارين كمي وكيفي، فهم يؤكدون أن الرواية أطول من الأقصوصة، وأنها غالبا ما تَقُصّ حياة كاملة بينما تروي الأقصوصة جزئية من الحياة. ولذا يضطر كاتب الرواية إلى الخوض في تفاصيل يتجبنها كاتب الأقصوصة، لأن هذا يعتمد على الإيحاء في المقام الأول.
  • الثالث: يعتبر القصة حلقة وسطى بين الأقصوصة والرواية، وهي التي يطلق عليها تارة القصة الطويلة، وتارة ثانية الرواية القصيرة.


وهذه كلها فروق تقريبية، وتجارب ذات أثر فعال، وذلك يدل على مرونة الفن القصصي وصعوبة حصره في قالب جامد.


التاريخ


اختلف الباحثون في ظهور فن القصة في الأدب العربي. فمن قائل إنه يعود إلى أصول عربية تتمثل في المقامات وفن الخبر والحكايات إلخومن قائل إنه فن مستحدث دخل إلى الأدب العربي بعد أن احتكّ بالآداب الغربية في منتصف القرن التاسع عشر غير أن الجميع يعترف بأن هذا الفن عرف طوال القرن العشرين ازدهارا كبيرا، وقد نتج هذا الازدهار من التحولات الثقافية والاجتماعية والحضارية التي اعترت المجتمع العربي وتتمثل هذه التحولات في:
  • ظهور مدن كبرى كالقاهرة وبغداد ودمشق وبيروت والدار البيضاء، وتعج هذه المدن بمشكلات وقضايا وأحداث مختلفة.
  • انتشار التعليم ودور الصحف، ثم انتشار فئة متعلمة عريضة في المجتمع.
  • شيوع الترجمة خاصة الترجمات القصصية من الآداب الروسية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية وغيرها
  • انفتاح القصاص العربي على تيارات الفكر العالمي واكتشافه التطور المستمر في الكتابة القصصية.


كل ذلك أدى إلى ظهور جيلين من كتاب القصة:


الأول

جيل الرواد ومثّله محمود تيمور ويحيى حقي ونجيب محفوظ ويوسف إدريس ويوسف السباعي ومحمد عبد الحليم عبد الله وعبد الرحمن منيف وحنا مينهفي المشرق، وعبد الكريم غلاب وعبد المجيد بن جلون ومبارك ربيعفي المغرب.
وهؤلاء اعتمدوا القصة التقليدية التي تلتزم الوحدات الأرسطية المستوعبة لوحدة الحدث ووحدة الزمان ووحدة المكان، وتلتزم أيضا الوحدات السردية المشتملة على البداية والعقدة والنهاية.

الثاني:

جيل الطليعة، وهو الذي أثرى الأدب القصصي العربي، وفتح أمامه آفاق التجديد، ومن هذا الجيل جمال الغيطاني، وإدوار الخراط وبهاء طاهر وعبد الرحمن مجيد الربيعي وزكريا تامر وصنع الله إبراهيمفي المشرق، ومحمد زفاف وأحمد بوزفور وعبد الكريم غلاب ومحمد برادة وخناثة بنونةفي المغرب.. وهؤلاء اتجهوا نحو وحدات بديلة تقوم على وحدة الدافع أو التجربة، ووحدة التأليف أو البنية، ووحدة الأثر أو النتيجة.



الخصائص


يجمع الدارسون على أن للقصة خصائص رئيسة وهي وحدة الأثر أو الانطباع، ولحظة الأزمة، واتساق التصميم. كما يجمعون على أن عناصر هذا التصميم هي:
  • الحبكة: وهي مجموع الأحداث الأساسية، وتكون محكمة النسج، شديدة الترابط. فالقصاص يحبك خيوط العمل القصصي ليوصل القارئ إلى نتيجة معينة، وتعد الحبكة معيارا أساسيا من معايير الحكم على مدى نجاح القاص أو إخفاقه في بناء القصة.
  • الشخصيات: وهي كائنات من ورق متسمة بصفات بشرية والحديث عنها في العمل القصصي يجُرّ إلى الحديث عن طبيعتها ونفسيتها وخفاياها، والأساليب الفنية التي اتبعها القاص في التعريف بها، كما يَجُرّ إلى الحكم على مدى نجاح القاص أو إخفاقه في تصوريها.
  • المكان والزمان: يستخدمها القاص لتقريب العمل القصصي من ذهن القارئ، يجعله «ممكنا» و«محتملا» لأن أي عمل قصصي يفتقر إلى الزمان والمكان لا يعد معقولا ولا يوافق خبراتنا اليومية والواقع المعيش. وهذا يعني أن وظيفة الزمان والمكان في العمل القصصي هي إيهام القارئ بأن المقروء قريب من الواقع أو جزء منه.
  • وجهة نظر السارد: والمراد بها طريقة سرد العمل القصصي، فكلّ قصة تحتوي على من يسرد الحدث، وقد يكون هذا السارد خارجا من نطاق الحدث، وقد يكون أحد شخصيات العمل القصصي، وبين هذين الساردين تدرجات عديدة لموضوعية السارد، ندرج أهمها فيما يأتي:
  • السارد المحيط بكل شيء: وهو الذي يملك حرية التنقل بين مختلف عوالم الشخصيات القصصية.
  • السارد المحدود المعرفة: وهو الذي يكون أحد شخصيات العمل القصصي فيغذي الحدث والصدام النفسي من فهمه وعقله ومزاجه.
  • السارد الموضوعي: وهو الذي يكتفي بتقديم التفاصيل الخارجية، أما ما يدور في ذهن الشخصيات وردود أفعالهم، وبنيتهم النفسية والعاطفية فأمور يتركها للقارئ لكي يستنتجها ويفهمها من النص القصصي. 
reaction:

تعليقات