القائمة الرئيسية

الصفحات

الخطاب الإشهاري : سلبيات الإشهار

الخطاب الإشهاري : سلبيات الإشهار
المجزوءة الأولى : أنواع الخطاب
الخطاب الإشهاري للسنة الأولى من سلك البكالوريا؛ الشعب العلمية والتقنية.

سلبيات الإشهار


لقد أثار دخول الإشهار في الحياة المعاصرة ردُود فعل عديدة انعكست على المجتمع والثقافة بشكل سلبي، فالإشهار هدفه هو البيع السريع والربح الكثير والترويج للسلع والخدمات، لهذا يستخدم المشهِرُ كل ما يساعده على تحقيق هذا الغرض من استِمالات تعتمد على الغرائز والمشاعر والمناظر والأزياء الخارجية التي تبعث البهجة والسرور، كل هذا من أجل حث المستهلك على شراء منتوج في الغالب يكون غير موضوعي وحقيقي، مما يكلفه ماليا أكثر من طاقته.


هذا فضلا عن كون الإشهار لا يعطي وقتا للتفكير والنقد والتمحيص أو إبداء موقف وكل ما يمكن أن يحافظ على الوعي من الإغراء والسقوط في الخداع ...فالأمر موكول إليه يفعل ما يشاء، يقول أحد الباحثين: "ألم يعد الإنسان مجرد دمية مسخرة وموجهة عبر الإشهار والدعاية واستهلاك بضائع فارغة من كل قيمة؟"، من الاستهلاك المستديم يؤَمنُ دوام الرأسمالية وطغيانها واشتغال آلاتها، في هذا السياق يصبح الإشهار دين الرأسمالية التي في أوج تطورها تعادي كل ما هو إنساني وأخلاقي وعلمي وطبيعي.


لهذا يعمل الإشهار على خلق رغبات جديدة لدى المستهلك لا يستطيع إشباعها ويساعد على تنمية تطلعات استهلاكية عالية التكاليف، الأمر الذي يتسبب في عدم استقرار الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات، بسبب الإسراف والتبذير والاستهلاك اللامحدود لحاجات لا تكون دائماً حقيقية.



فؤاد القاسمي، استراتيجية التواصل في الخطاب الإشهاري، ص ص : 49 - 50 (بتصرف).

reaction:

تعليقات