القائمة الرئيسية

الصفحات

الخطاب الصحفي    للسنة الأولى من سلك البكالوريا؛ الشعب العلمية والتقنية.

المجزوءة الأولى : أنواع الخطاب 


الخطاب الصحفي 


للسنة الأولى من سلك البكالوريا؛ الشعب العلمية والتقنية.



ليس مستبعداً أن يكون الفساد موجوداً في سائر المهن ومن ضمنها الصحافة. وعلى امتداد عمر الممارسة الصحفية كانت هناك مدرستان صحفيتان أكثر حضوراً إحداهما تعتمد على الأرشيف والإنترنيت وإجراء الحوارات والتحقيقات بالهاتف وأخرى تستقي مادتها من الواقع الحي؛ إذ تجد صحفاً ترسل مراسليها إلى مواقع الأحداث بينما أخرى تكتفي بالاتصال بمصادر الخبر وكل هذا يعكس سياسة الجريدة ويؤثر على مصداقيتها.



إنّ الصحافة مثل الدقيق منه الفاسد ومنه الجيد؛ فالفاسد قد يضيف إليه مرَوِّجوه بعض المواد حتى لا يشتم المستهلك رائحته الكريهة كذلك تعتمد بعض الصحف على ثلة من أشباه الصحفيين الذين يتظاهرون بامتلاك الكفاءة، ويحرص الواحد منهم على الصعود السريع من أجل ذاته الجوفاء إذ لا يعنيه في شيء احترام ميثاق الشرف الصحفي ولا طريقة الحصول على المعلومة الصحيحة لذلك يلجأ إلى الخلط والفبركة والخداع وابتكار المناوشات للإيقاع بين أطراف معينة أو بين فئات من القراء. لكن هذا النوع من العمل الصحفي لا يلبث أن يفقد مصداقيته مع مرور الزمن... من هنا تجد بعض النقاد يسترخصون إدمان الشبكة العنكبوتية للحصول على الخبر ويعتبرونه قمة المأساة وأحط درجات التخلف الصحفي، لكون أغلب أصحاب المواقع الإلكترونية غير متخصصين في العمل الصحفي بل تراهم يستغلون غياب القوانين المنظمة لعملهم أبشع استغلال. هذه القوانين التي من المفروض أن تحدد فئات ومواصفات من ينشئون هذه المواقع سواء أكانت عامة أم متخصصة، كالمواقع الثقافية والأدبية والعلمية وغيرها...


فعلى الصحفيين الجادين أن يحرصوا على حماية أخلاق المهنة وأن يرسخوا ثقافة الصحافة النزيهة المحترفة التي تحترم حدود الخاص والعام وتميز بين الرغبات الشخصية والمطالب الجماعية حتى تتطهر الساحة الإعلامية من العناصر التي لا تجد مشكلة في نبش الأعراض باستخفاف كبير.



المبدعون العرب، مجلة دبي الثقافية، العدد 1، أكتوبر 2004، ص 18.

reaction:

تعليقات